الشيخ محمد الصادقي
13
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
مظلمة شريرة فشريرة مظلمة . ثم « فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » عن اللغو في أيمانك وما كسبت قلوبكم إن تبتم إليه واستغفرتم ، ولا ينافي غفره وحلمه كفارة اللغو في الايمان ، فإنها من شروط الغفر . والنهي عن جعل اللّه عرضة للايمان مما يدل على ألّا يمين إلّا باللّه دون سواه قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « من كان حالفا فليحلف بالله أو فليصمت » « 1 » ف « لا أرى للرجل ان يحلف الا بالله » « 2 » ف « إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه ان يقسموا إلا به » « 3 » . لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 226 وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 227 . الإيلاء قد يكون من « ألو » : اجتهد وبالغ ، وآخر من : إلى : قصر ، والائتلاء كما الإيلاء قد يعنيهما ، اجتهادا ومبالغة في التقصير ، وهكذا يكون الإيلاء من النساء اجتهادا ومبالغة بالحلف على التقصير في حقهن الأنثوي وهو الالتزام بترك مباضعتهن والابتعاد عنهن ، فأصل الترك تقصير ، والاجتهاد في الترك بحلف أو سواه اجتهاد في التقصير . وهو في الشرع بنفس المعنى إضافة إلى اشتراط كون زمنه أكثر من أربعة أشهر وإلا فيمين لا إيلاء ، وكون الزوجة دائمة لظاهر من نِسائِهِمْ ونص
--> ( 1 ) . سنن البيهقي 10 : 28 . ( 2 ) . هو صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : لا أرى . . ( الوسائل كتاب الأيمان ب 30 . ( 3 ) . هو صحيح محمد بن مسلم قلت لأبي جعفر ( عليهما السلام ) قول اللّه عز وجل : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى - وَالنَّجْمِ إِذا هَوى وما أشبه ذلك ؟ فقال : ان اللّه . . . ( الكافي 7 : 449 ) .